الشيخ محمد علي التسخيري
19
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها
عبد الرحمن بن عوف ، عبد الله بن عبّاس ، عمر بن الخطاب ، وعمرو بن العاص « 1 » . ومن خلال حديث الثقلين يستدلّ بعض علماء أهل السنّة على أنّ المرجعية المقصودة في الحديث هي مرجعية الفقه ، حيث قال : ( لا يدلّ على إمامة السياسة وأنه أدلّ على إمامة الفقه والعلم ) « 2 » ، ولا نريد هنا الدخول في نقاش حول دلالة الحديث ، ولكن نكتفي بالحد الأدنى المتّفق عليه بين الفريقين وهو الدلالة على إمامة أهل البيت العلمية . ويقول أحد الباحثين أنّه جمع ( 185 ) مرجعاً من عيون مراجع أهل السنّة ذكرت بأكملها نص : ( كتاب الله والعترة ) وأن المقصود بالعترة أهلالبيت الذين سمّاهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أكثر من مرّة كما في دلالة هذا الحديث وحديث الكساء « 3 » . 8 - عن أنس بن مالك ، قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) : « أنت تبيّن لُامتي ما اختلفوا فيه بعدي » « 4 » ، والحديث واضح الدلالة على المرجعية العلمية لأهلالبيت ( عليهم السلام ) . 9 - عن سلمان الفارسي ، قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : « أعلم امّتي من بعدي عليّ بن أبي طالب » « 5 » . 10 - يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مخاطباً السيّدة فاطمة الزهراء ( عليهاالسلام ) : « أما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاماً وأعلمهم علماً » « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : صحيح مسلم : 4 / 1874 ، ح 36 و 37 ، سنن الترمذي : 5 / 662 ، ح 2786 و 2788 ، سنن الدارمي : 2 / 889 ، ح 3189 ، مسند ابن حنبل : 4 / 30 ، ح 11104 وعشرات المصادر الأخرى . ( 2 ) الإمام الصادق ، الشيخ محمّد أبو زهرة : 199 . ( 3 ) الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية ، أحمد حسين يعقوب : 351 . ( 4 ) مستدرك الصحيحين : 3 / 122 ؛ وقال الحاكم النيسابوري : أنه حديث صحيح على شرط الشيخين . وانظر أيضاً : كنز العمال للمتقي الهندي : 6 / 156 ، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج 42 ص 387 ، سبط ابن العجمي ص 138 . ( 5 ) كنز العمال : 6 / 156 ، وكنوز الحقائق للمناوي : 18 ، فتح الملك العلي للمغربي ص 70 . ( 6 ) كنز العمال : 6 / 153 ، فتح الملك العلي للمغربي ص 66 ، تاريخ دمشق ج 42 ص 131 .